وكالات
المحرر السياسي / تبنت الجمعية العامة في
الامم المتحدة ليل الخميس على الجمعة 17 فبراير/شباط مشروع القرار العربي بشأن سورية،
حيث صوتت 137 دولة لصالحه و 12 ضده فيما امتنعت 17 دولة عن التصويت.
وطالبت الجمعية العامة بمحاسبة المسؤولين
عن ارتكاب تلك الانتهاكات ووضع نهاية للعنف في سورية ودعم قرار الجامعة العربية لحل
الازمة بشكل سلمي عبر عملية انتقالية نحو نظام
سياسي ديمقراطي بقيادة سورية.
يذكر ان القرارات التي تتبناها الجمعية
العامة غير ملزمة قانونا لاي طرف من الاطراف بما فيها سورية.
واعربت الجمعية العامة في قرارها عن قلقها
العميق ازاء تدهور الوضع في سورية، مدينة "الانتهاكات المنهجية والمستمرة وواسعة
النطاق لحقوق الانسان والحريات الاساسية التي ترتكبها السلطات السورية ضد شعبها ومنها
عمليات الاعدام والاعتقالات التعسفية وعمليات الاختفاء القسري وسوء معاملة المحتجين.
كما دانت الجمعية كافة أشكال العنف بغض
النظر عن مصدره داعية جميع الاطراف في سورية ومنها الجماعات المسلحة الى وقف جميع اشكال
العنف والاعمال الانتقامية على الفور.
وكانت روسيا والصين قد استخدمتا حق النقض
"الفيتو" ضد مشروع قرار مماثل في مجلس الامن في 4 من الشهر الجاري وفي المقابل
تبنت الجمعية العامة قرارا مشابها يدين السلطات السورية في 19 ديسمبر الماضي بأغلبية
133 دولة مقابل معارضة 11 دولة وامتناع 43 أخرى عن التصويت.
وحاولت روسيا في وقت سابق من الاسبوع الجاري
ادخال تعديلات على مشروع القرار تعادل فيه بين العنف من جانب النظام والمتظاهرين الا
ان الدول الراعية للمشروع رفضت تلك التعديلات.
كما اعلن غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية
الروسي للصحفيين اليوم ان روسيا لا تستطيع تأييد مشروع القرار حول سورية المطروح على
الجمعية العامة للامم المتحدة، لانه غير متزن.
وقال ان "المطالب الواردة في المشروع
موجهة الى الحكومة السورية فقط، وهو لا يتضمن اي شيء بخصوص المعارضة".
وجددت الجمعية العامة التأكيد على التزامها
القوي تجاه سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة اراضيها مؤكدة على ضرورة ان تبتعد
كافة الدول الاعضاء بالامم المتحدة في علاقاتها الدولية عن التهديد باستخدام القوة
او استخدامها بالفعل ضد سلامة اراضي أي دولة او استقلالها السياسي.
وطلبت في النهاية من السكرتير العام للامم
المتحدة بان كي مون وكافة هيئات المنظمة الدولية بتقديم الدعم لجهود الجامعة العربية
سواء عبر المساعي الحميدة ومنها تعيين مبعوث خاص او عبر المساعدة الفنية والمادية بالتشاور
مع الجامعة.
كما طلبت من السكرتير العام تقديم تقرير
بشأن تفعيل هذا القرار بالتشاور مع الجامعة العربية خلال 15 يوما.
وشهدت الجلسة نقاشا حادا، اذ افادت مراسلة
"روسيا اليوم" في نيويورك بأن النقاش تركز حول الاجراءات المتبعة لانعقاد
الجلسة، فقد اعترض المندوب السوري بالامم المتحدة بشار الجعفري في بدايتها على اجرائها،
مشيرا الى انها تجري تحت بند جديد فيما كان الحديث يدور في الايام الماضية عن ثلاث
جلسات تحت ثلاث بنود مختلفة.
وقال المحلل السياسي احمد فتحي لمراسلة
"روسيا اليوم" قبيل التصويت ان "جلسة اليوم تعتبر ورقة من اوراق الضغط
السياسي الذي يريد المجتمع الدولي ممارسته على نظام بشار الاسد"، معتبرا ان صلب
الموضوع هو في "وجود جرائم ضد الانسانية تمارس في سورية بشكل منهجي".

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق