الاقسام

الديوان

الخميس، 16 فبراير 2012

انتخابات الرئاسة اليمنية ... آمال وتحديات




صنعاء / وكالات / 72ساعة تفصل اليمنيين عن لحظة العبور برئيسهم التوافقي، عبدربه منصور هادي، إلى دار الرئاسة اليمنية، التي ظلت حكرًا وماركة مسجلة باسم صالح- الرئيس السالف- طوال ثلاثة عقود ونيف.

وقد برزت التحديات أمام الانتخابات الرئاسية في اليمن عاملَ قلقٍ لدى رعاة المبادرة الخليجية المعنية بنقل السلطة، الذين يخشون أن تنفلت الأوضاع من أيدي الجميع، إذا ما اتسعت دائرة المعارضين لإجرائها مترافقة مع أعمال عنف، مثل ما حدث ويحدث في المناطق الجنوبية من البلاد، إضافة إلى ما حدث من هجوم، أمس، على نقطة عسكرية بمحافظة مأرب ومصرع منفذه وجرح ستة جنود، والتحريض على عدم إجرائها في صعدة حيث أقدمت عناصر تابعة لجماعة الحوثيين بمحافظة صعدة، شمالي اليمن على تمزيق صور نائب الرئيس عبدربه منصور هادي، مرشح التوافق الوطني للانتخابات الرئاسية المقرر أن تشهدها البلاد يوم الثلاثاء المقبل، معتبرين أن الصور الخاصة بالانتخابات يجب أن تعلق في المرافق والمؤسسات الحكومية وليس في شوارع مدينة صعدة ومدنها الأخرى .

وتوزع أنصار الحوثيين على عدد من شوارع مدينة صنعاء لتمزيق صور هادي وكتابة شعارات أخرى تدعو إلى مقاطعتها، وترى أن الانتخابات استجابة للسفير الأمريكي وخيانة لدماء الشهداء .

وسبق هذه الخطوة اقتحام مسلحين ينتمون إلى جماعة الحوثيين مقراً لحزب التجمع اليمني للإصلاح في مفرق الطلح بمدينة صعدة ومزقوا لافتات انتخابية كانت معلقة على المبنى تدعو للمشاركة في الانتخابات قبل أن يعاودوا اقتحامه للمرة الثانية بعد أن عاود ناشطو الإصلاح تعليق لافتات انتخابية أخرى على المبنى .

وكان زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي قد أعلن رفض جماعته المشاركة في الانتخابات، لكنه قال إنه لن يمنع من يرغب في المشاركة فيها في المناطق التي يسطر عليها .

ورغم أن الانتخابات الرئاسية اليمنية المبكرة، غير تنافسية، هادي هو مرشح وحيد فيها، بإجماع محلي ودولي، وبالتالي فان نتيجتها، محسومة سلفًا، والفائز فيها هو عبدربه منصور هادي.. لكن المجتمع الدولي والإقليمي يحرص أن تتوج خطته هذه في انتقال السلطة من الرئيس صالح إلى خلفه هادي، بنجاح مشاركة أعلى نسبة من الناخبين اليمنيين في عملية التصويت وانتخاب هادي، وان يتم الاقتراع في ارجاء اليمن، مختلف المدن والبلدات والقرى اليمنية، وبألّا ترافق الانتخابات أعمال عنف، وتعطي المشاركة فيها أو مقاطعتها نتائج مخالفة لإرادة المجتمع الدولي والمبادرة الخليجية، المؤكدة على ان تؤدي هذه العملية إلى يمنٍ مستقر وموحدٍ.

وفي السياق كثفت جهات دولية تحركاتها لإقناع الحوثيين والحراك الجنوبي بعدم عرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية، تاركة لهم حرية الاختيار في مقاطعتها.

وكثّف رعاة المبادرة الخليجية تحركاتهم لتطويق مخاطر الأزمة التي تهدد الانتخابات، على الرغم من تزايد الدعوات إلى إجرائها من أطياف سياسية وقبلية وشبابية عدة، وأكدت مصادر ل “الخليج” أن هناك دعوات لنائب الرئيس السابق علي سالم البيض والرئيس علي ناصر محمد ورئيس الوزراء حيدر أبوبكر العطاس للمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي ينطلق بعد الانتخابات بأسابيع من دون أن تحدد هذه المصادر مواقف القيادات الجنوبية من هذه الدعوات .

وحصل نائب الرئيس هادي على دعم سياسي من القيادة الروسية التي جددت دعمها على لسان مدير دائرة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا بوزارة الخارجية سيرغي فرشيننين، لإجراء الانتخابات في موعدها، فيما توقع السفير الأمريكي بصنعاء يوماً تاريخياً في حياة اليمنيين في الحادي والعشرين من الشهر الجاري عندما يصوت اليمنيون لانتخاب هادي وإسدال الستار على حقبة الرئيس صالح الممتدة ل 33 عاماً .

وأمر صالح بإنزال صوره من المرافق والمؤسسات الحكومية والميادين كافة، ورفع صور نائبه في مؤشر إلى اقتراب انتهاء مرحلته، فيما أكد الناطق الرسمي باسم حزب المؤتمر الشعبي عبده الجندي أن صالح سيشارك في تنصيب نائبه رئيساً خلفاً له في حفل كبير في العاصمة صنعاء .

وساد غموض وجهة الرئيس صالح بعد مغادرته الولايات المتحدة في إطار خطته للعودة إلى اليمن للمشاركة في الانتخابات، وقال رئيس الدائرة الإعلامية لحزب المؤتمر طارق الشامي إن صالح سيعود إلى اليمن قبل الانتخابات، وإنه سيبقى فيه لقيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة التي قال إنها مرحلة ملأى بالتحديات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق